تزامنًا مع حلول عيد الفطر المبارك، ارتفعت أسعار اللحوم وبشكل جنوني في العاصمة عدن، مما زاد من الأعباء الاقتصادية على المواطنين؛ إذ تحوّلت هذه المناسبة، التي يفترض أن تكون فرصة للبهجة والاجتماع الأسري، إلى معاناة للكثير من الأسر التي عجزت عن شراء اللحوم، العنصر الأساسي على موائد العيد.
وعبّر العديد من المواطنين عن استيائهم من غياب الرقابة الحقيقية على الأسواق، مطالبين السلطات المحلية باتخاذ إجراءات عاجلة تحد من هذه الأزمة عبر تحديد تسعيرة عادلة وتشديد الرقابة لضبط الأسواق.
وفي مواجهة هذا الواقع، لجأت بعض الأسر إلى الاعتماد على بدائل أقل تكلفة، مثل "الدجاج والأسماك" بينما اضطر آخرون إلى تقليل استهلاكهم بشكل كبير.
وقال المواطن أحمد سعيد، بمرارة: "ارتفاع أسعار اللحوم جعلني عاجزاً عن توفيرها لأطفالي في العيد، مضيفًا، كنت أحلم بأن أُدخل الفرحة إلى قلوبهم، لكن هذا الحلم أصبح مستحيلاً مع هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، فالعيد لم يعد كما كان، الغلاء أفقده بريقه".
من جانبه، انتقد علي عبدالكريم بشدة غياب دور السلطة المحلية قائلاً: "لا نشعر بوجود السلطة المحلية، وكأنهم لا يعيشون معنا هذه المعاناة اليومية.
وأضاف، ارتفاع أسعار اللحوم أصبح خارج السيطرة، وما نراه هو تجاهل واضح لمعاناتنا، وغياب أي حلول ملموسة، مطالبًا بتحرك سريع وجدّي لضبط الأسواق ووضع تسعيرة عادلة تلبي احتياجات المواطنين، وتتناسب مع دخلهم الشهري.
وفي ظل هذه الظروف، يبقى المواطنون في العاصمة عدن يأملون أن تتحرك الجهات المسؤولة سريعًا لتخفيف وطأة الأزمة، وإعادة الفرحة التي غابت عن موائد العيد بسبب غلاء الأسعار.